السيد صادق الحسيني الشيرازي
277
بيان الأصول
ليث . . . فقتله هذيل - . . . وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع . . . أيها الناس ، ان الزمان قد استدار ، فهو اليوم كهيئة يوم خلق اللّه السماوات والأرضين » وهذا يدل على أن قاعدة الجب بمعنى ولادة جديدة ، والأصل هو ذلك ، والخارج عنه بحاجة إلى دليل خاص ، إلى أن قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها » « 1 » وهذا يدل على وجوب رد الأعيان - فلا تشملها قاعدة الجب - دون الذمم . وفي سفينة البحار : « قال ابن أبي الحديد : ذكر المغيرة بن شعبة عند علي عليه السّلام ووجوه مع معاوية ، فقال عليه السّلام : وأما المغيرة ، انما كان اسلامه لفجرة وغدرة غدرها بنفر من قومه ، فهرب فاتى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كالعائذ بالاسلام . . . » « 2 » . وفي شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة - عن أبي الفرج ذكر قصة اسلام المغيرة وانه وفد مع جماعة من بني مالك على المقوقس ملك مصر ، فلما رجعوا قتلهم المغيرة في الطريق وفرّ إلى المدينة مسلما ، وعرض خمس أموالهم على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فلم يقبله ، وصار يحتمل ما قرب وما بعد ، فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) له : « الاسلام يجبّ ما قبله » « 3 » . وهذا يدل على أن الدية داخلة في اطلاق « يجبّ ما قبله » . وفي مستمسك السيد الحكيم « 4 » عن السيرة الحلبية : ان عثمان شفع في أخيه ابن أبي سرح . . . فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « الاسلام يجب ما قبله » . وقد يشكل : بان في بعض الأحاديث قرن « الاسلام يجبّ ما قبله » ب « الهجرة تجبّ ما قبلها ، التوبة تجبّ ما قبلها ، الحج يجب ما قبله » وهذا يدل على حصر الجبّ
--> ( 1 ) - بحار الأنوار / ج 21 / ص 380 . ( 2 ) - سفينة البحار / ج 2 / ص 339 . ( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة / ج 20 / ص 9 - 10 . ( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى / ج 7 / ص 51 .